Recent Posts

سجل الزوار

مؤسسة محمد السادس للتربية والتكوين

منهجية كتابة موضوع مقالي في مادة الاجتماعيات : مكون الجغرافيا نموذجا .

بواسطة الأستاذ حميد هيمة بتاريخ الخميس، 14 يناير، 2010 | 1/14/2010 11:30:00 م

الأستاذ حسن العمراوي - مريرت
- تتكون فروض المراقبة المستمرة والإ متحانات الجهوية والوطنية في السلك الثانوي التأهيلي في مادة الإجتماعيات ، من وضعيتين إختباريتين:أ=سؤال
مقالي : في أحد المكونين ( تاريخ أو جغرافيا ) ب= سؤال تطبيقي: في المكون الآخر( الإشتغال على الوثائق : خرائط – مبيانات – احصائيات-خطاطات – نصوص تاريخية أو جغرافية …). ونظرا للأهمية التي تحتلها المواضيع المقالية في التقويم بمادة الإجتماعيات ، ونظرا للصعوبات المنهجية والتقنية التي تواجه التلاميذ فيها، يسعدني أن أضع بين أيديكم أعزائي التلاميذ هذه الورقة المنهجية لاستئناس بها فقط , وعيا مني بأن الممارسة داخل الفصول وتحت إشراف ومتابعة وتقويم السادة الأساتذة هي الكفيلة بتجاوز الصعوبات والعوائق التي تطرحهاواكتساب منهجية التعامل معها. .
-السؤال ال
مقالي : ليس كما يتبادر للكثير من التلاميذ أنه مجرد متن معرفي محصور بين مقدمة وخاتمة ، وليس مجرد مقال للإسهاب في إستظهار المعلومات والمعارف..، بل هوعمل منظم وممنهج خاضع لضوابط منهجية وتقنية محددة، وفيه يتم إختبار الممتحن-ة-معرفيا ومهاريا وقيميا من خلال مدى قدرته على الفهم والإستشكال والتحليل والتفسير والمقارنة والنقد والتركيب و التقييم… ثم مدى قدرته على التنظيم والتخطيط وتدبير المعارف وإنتقاء المعلومات وتوظيفها في وضعيات محددة…، ومن تم تبقى الوضعية الإختبارية المقالية ذات أهمية في تقويم حصيلة التعلمات . ويمكن أثناء الإشتغال عليها الإستئناس بالتوجيهات التالية:
-مرحلة الإعداد:
-لابد من الثقة في النفس أثناء التعامل مع السؤال و التخلص من هاجس الخوف الذي يرتاب الكثيرين أثناء الإمتحانات, فالتقويم ليس فرصة لتعجيز التلميذ أو تحديه …. بل وسيلة لتقويم حصيلة تعلماته وقياس مكتسباته في درس أ و وحدة دراسية معينة أو برنامج دراسي (…).و هو مناسبة لإثبات الذات وتفجير الطاقات الخلاقة الكامنة فيك ،وأحسن مدخل لكل ذلك حسن الإستعداد وتدبير الوقت والتخطيط الجيد للعمل وتحديد أهدافك بدقة والتشبع بثقافة النجاح والأمل.
- تجدر الإشارة إلى أن الوضعية الإختبارية ال
مقالية تقوم ،خاصة في الباكالوريا،على الاختيار بين سؤالين ( أجب عن أحد السؤالين) مما يستوجب قراءةو إعادة قراءة متأنية ورصينة ورزينة للسؤالين قبل الجواب بعيدا عن أي تسرع أو تهور في الإجابة ، ثم أقوم بتحدد الكلمات المفتاح والتسطير عليها وتفكيك السؤال قصد فهمه و تأطيره ضمن المقرر ( هل يتعلق بدرس بعينه أو بوحدة دراسية أو مجزوءة بأكملها ….هل يتعلق بموضوع للمقارنة بين ظواهر أو تصنيف لها أو تفسير لظاهرة أودراسة للعلاقة بينها أو تحليل لها ..) ثم أقوم بتحديد إشكالياته، لأن نجاحي في الإجابة يتوقف على مدى فهمي للسؤال وضبط حدوده وتحديد إشكاليته… ، ثم أطرح على تفسي السؤال التالي:أي سؤال أنسب لي للاختيار؟ أي سؤال أجد فيه راحة أكبر للجواب ؟؟؟ أي سؤال يمكن لي الحصول فيه على أكبر نقطة ممكنة ؟ أكيد سوف تكون مرحلة حرجة وصعبة لكن لابد من قرار شجاع وبدون تردد وبثقة كبيرة في النفس وبصرامة في الحسم، بعد التخلص من ضغط السؤال الآخرآخذ مسودتي وأعيد قراءة السؤال وفهمه ووتفكيكه وتأطيره وتحديد إشكاليته( ماهو مطلب السؤال ؟ ماذا يريد مني بالضبط ؟).
-فبقدر ما يتم النجاح في ضبط الإشكالية ، بقدر ما يتم النجاح في التخطيط لل
موضوع وضبط عناصر إجابته ودقة تصميمه.بعد كتابة الإشكاليات علىمسودتي أنتقل الى مرحلة أخرى وهي إستنفار كل مكتسباتي المعرفية القبلية الضرورية مع حسن إنتقاءها بما يتماشى مع التصميم الذي وضعته،و حسن توزيعها حسب محاور الموضوع مع ضرورة تعزيزها بمعطيات إحصائية ومؤشرات وأرقام وأمثلة… ويستحن الإقتصار هنا علىرؤوس أقلام تدبيرا للوقت فقط، مع كتابة أي فكرة تخطر ببالي لها علاقة بالموضوع على المسودة ، ومن بعد أنظر في مدى أهميتها ومجال إستغلالها.، ثم أنتقل للتحرير.ولابد في السؤال المقالي من الإلتزام بهيكلة محددة : تقديم إشكالي / عرض / خاتمة.
المقدمة :
- خلالها يتم تقديم ال
موضوع المطروح بشكل مختزل دون الخوض في التفاصيل ،مع طرح إشكاليته على شكل أسئلة دقيقة ومركزة بما يتناسب ومطلب السؤال مع مراعاة تسلسلها ( من العام الىالخاص )ونسقيتها وتكاملهافي الإحاطة بالمحاور الرئيسية للموضوع الذي خططت له، فهي تمثل الخيط الناظم للموضوع والموجه لعناصر الإجابةوالمهيكلة للتصميم.
-لا يجب الإستهانة بالمقدمة ولا إستعمال نمادج نمطية تصلح لكل المواضيع ؛
-عدم الإطالة أو الدخول في التفاصيل أو إصدار أحكام أو إستعمال أساليب إنشائية أو طرح أسئلة مبتذلة لا تمت للإشكالية بصلة ؛
- من خلال تقديمك لل
موضوع تقوم بشد إنتباه المصحح وتشوقه لقراءة الموضوع ، وتعطيه فكرة أولية عن مدى قدرتك على فهم السؤال وضبط إشكاليته .
- العرض :
مرحلة وسطى بين المقدمة والخاتمة، وهو يمثل إجابة مفصلة عن التساؤلات المهيلكة للإشكالية المطروحة في المقدمة ، ولابد من مراعاة بعض الضوابط من بينها :
-نوعية ال
موضوع المعالج تحدد نوعية المقاربةالمعتمدة في التحليل، وغالبا ما تنحصر المواضيع في الأصناف التالية:
أ- ال
موضوع التفسيري يهم ظاهرة جغرافية- أو أكثر- ويمتحن مدى قدرتك على توظيف المنهج الجغرافي في الوصف ، التفسير و التعميم.فيتطلب منك الدقة في وصف المظاهر المميزة للظاهرةالمدروسة والإلمام بمختلف العوامل المفسرة لها ( طبيعية + بشرية+ تاريخية + تقنية + تنظيمية + علمية + عقارية ….) طبعا حسب خصوصية الظاهرة المدروسة.
مثلا :تعد الولايات المتحدة الأمريكية قوة فلاحية عظمى .
أبرز-ي- مظاهرقوتها الفلاحية ،وفسر –ي- ذلك.
ب=
موضوع المقارنة :يتطلب منك المقارنة بين ظاهرتين جغرافيتين- أو أكثر- وذلك بإبراز أوجه التشابه والإختلاف بينهما( مثال : قارن بين الإنطلاقة الإقتصادية لكوريا الجنوبية واليابان) .ج=الموضوع التصنيفي:إعتمادا عن معاييرأومؤشرات كمية أو نوعية أو خصائص متشابهة… يتم التمييز بين ظواهر جغرافية وتصنيفها على أساسها ( مثال : صنف-ي- بلدان العالم حسب مؤشر التنمية البشريةأو يتميز المجال العالمي في ظل العولمة بعدم تجانسه،أبرز أهم المجالات مبرزا معايير تصنيفها- د= الموضوع التحليلي: يتناول بالتحليل موضوعا عاما بمقاربة جغرافية مثل( يمثل الإتحاد الأوربي قوة إقتصادية عالمية، لكنه مايزال يواجه عدة تحديات ، وضح -ي- ذلك )-ه-موضوع دراسة العلاقة بين ظاهرتين جغرافيتين أو اكثروذلك بدراسة مختلف علاقات التأثير والتأثر بينهما( الإنعكاسات المتترتبة عن إختلال التوازن بين المجالات العاليمة في ظل العولمة. أو التحولات الديمغرافيةللساكنة العالمية والتحديات السوسيو مجاليةوالبيئيةالتي تطرحها).هذه نماذج فقط من الأمثلة المبسطة للإستئناس، لكن وكيف ما كانت طبيعةالموضوع ونوعية المقاربة لابد من التقيد بمجموعة من الضوابط التقنيةوالمنهجية من بينها :
-الحرص على الإرتباط بمطلب السؤال ؛
- توخي الدقة في تقديم المؤشرات والإحصائيات والأرقام ؛
- استعمال لغة تقريرية ومصطلحات ومفاهيم تنتمي لحقل الخطاب الجغرافي ؛
-لابد أن يتضمن العرض فقرات تبعا للتصميم المحدد مع حسن الإنتقال من فقرة إلى أخرى ، والحرص على التماسك العضوي لل
موضوع ؛-كل فقرة من الموضوع تتضمن جزء من الإجابة عن الإشكالية قيد الدراسة ؛-تجنب الحشو و إقحام الأفكار التي ليست لها علاقة بالموضوع ؛- الحرص على أن تكون الفقرات متوازنةبما يضمن جمالية مورفولوجية الموضوع والإحاطة بمختلف جوانب الإشكاليةقيد الدراسة ؛- تجنب التشطيب أوالوسخ, ولا تنسى علامات الترقيم ؛- عندما تشعر على أنك استنفذت الموضوع،توقف لا تكتب من اجل فقط ملأ ورقة التحرير ؛- لا تبالي بالمراقبين ولا بمن يدخل أو يخرج، كل تركيزك ينصب على موضوعك.- لا تتعجل الخروج، إستغل كل وقتك( 3 ساعات في الاجتماعيات في الإمتحان الوطني)- لا تنسى تخصيص جزء من الوقت للمراجعة.
الخاتمة :
لا تتركها للوقت الميت،ولا تجعلها الحلقة الضعيفة في ال
موضوع فلها أهميتها كباقي العناصر الأخرى.
-ضمنها الخلاصات المركزة التي توصلت إليها - إفتح من خلالها آفاق أخرى للإشكاليةالتي درست.-تأكد من
كتابة إسمك على ورقة التحرير ورقمك- عندما تخرج من حصة لا تناقش مع أحدا ماذا كتبت وماذا لم تكتب، حتى لا تشوش على تفكيرك و تركيزك على المادة المقبلة- تجنب المراجعة الإعتباطية في الفترات البينية-ثق-ي- بنفسك وبمقدوراتك الخلاقة ، لا تفكر -ي-أبدا في النقل ، كن-ي- شجاعا-ة- ،ثمن -ي-الإجتهاد وإحتقر-ي- الغش إعتبره فعلا ذميما يتنافى مع تكافؤ الفرص والأخلاق والقيم التي تعد المدرسةمشتلا لإنتاجها .

0 التعليقات: