أختي المدرسة، أخي المدرس،تحيي الشغيلة التعليمية عبر أرجاء المعمور يوم 5 أكتوبر من كل سنة اليوم العالمي للمدرس(ة) ، وهي مناسبة للتعريف بأدوار المدرس والمهام النبيلة التي ينهض بها في تربية وتثقيف وتكوين الأجيال، وهي مناسبة كذلك للوقوف على أوضاعه المهنية والاجتماعية والمادية.إن النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وهي تخلد هذا اليوم تحت شعار:"مواصلة النضال لفرض المطالب المادية والاجتماعية والمهنية للمدرس" تتوجه إليك بتحية التقدير و الاعتزاز بالمجهودات والتضحيات التي تقدمها من أجل النهوض بمدرستنا العمومية، وتربية أبناء الشعب المغربي والإسهام في نشر المعرفة والقيم الإنسانية النبيلة، في ظل ظروف وشروط عمل صعبة، غير مساعدة على أداء الرسالة التربوية تتجلى في الخصاص في الأطر التربوية والإدارية، والبنيات والتجهيزات والوسائل التعليمية، وفي الارتباك الذي تعرفه المناهج والبرامج وكذا الأوضاع المادية والاجتماعية المزرية للشغيلة التعليمية.
أختي المدرسة، أخي المدرس،إن إحياء اليوم العالمي للمدرس، لهذه السنة يأتي في ظرفية تتسم باستمرار رفض الحكومة ووزارة التربية الوطنية، لمطالبك المادية والاجتماعية والمهنية المشروعة وتملصهما من تنفيذ اتفاق فاتح غشت 2007. في ذات الوقت شرعت الوزارة في تنفيذ البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم 2009-2012 الذي انفردت بإعداده وصياغته دون إشراك الشغيلة التعليمية وممثليها، ودون الأخذ بعين الاعتبار مطلبنا المتمثل في المراجعة الشاملة لمرتكزاته ومضامينه وأهدافه لما يتضمنه من إجراءات وتدابير تمس في العمق المدرسة العمومية، والحق في التعليم وحقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية. وهذا يؤكد استمرار الحكومة في نفس النهج والاختيارات لإعادة إنتاج فشل سياسات الإصلاحات التعليمية ببلادنا، الشيء الذي سيؤدي إلى تعميق أزمة منظومتنا التربوية وضرب الاستقرار النفسي والاجتماعي والمهني للمدرسين.أختي المدرسة ، أخي المدرس،إن النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، انطلاقا من مبادئها وأهدافها والمسؤولية التي حملتها إياها لتجدد لك التزامها بالاستمرار في أداء رسالتها التاريخية بالدفاع عن تعليم عمومي جيد مجاني للجميع، وعن كرامتك ومطالبك العادلة، وتدعوك إلى الالتفاف حولها للقيام جميعا بالمهام التي تفرضها علينا أوضاعنا التعليمية.
الكاتب العام علال بنلعربي
0 التعليقات:
إرسال تعليق