Recent Posts

سجل الزوار

مؤسسة محمد السادس للتربية والتكوين

Unordered List

موقع وزارة التربية الوطنية
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير. إظهار كافة الرسائل

الباحث السوسيولوجي" عمار حمداش " في حوار مع أسبوعية " الوطن الآن " : جهة الغرب مجرد مضخة لخلق الأثرياء على حساب السكان

بواسطة الأستاذ حميد هيمة بتاريخ الأربعاء، 21 أبريل 2010 | 4/21/2010 10:16:00 م

حاوره : حميد هيمة .
يعتبر الباحث السوسيولوجي " عمار حمداش " ، أستاذ جامعي بكلية الآداب بابن طفيل ، أن جهة الغرب جهة نافعة بامتياز ، لأنها ظلت مجالا لتكوين الثروات و لخلق طبقات من المستفيدين و الأثرياء ،عبر آليات سياسية و قانونية و إدارية و أشكال من الفعل الثقافي و التأطير الاجتماعي ، التي تجعل من الشرائح الاجتماعية الدنيا تعيش أوضاعا غير مريحة و ترتاح لما هو غير مريح.

- " الوطن الآن " : الفيضانات تتكرر سنويا في جهة الغرب الشراردة بني أحسن بالنظر لخصوصياتها الطبوغرافية و للتقلبات المناخية ، الأمر الذي يطرح عدة أسئلة في شأن تهيئة و إعداد المجال بالجهة المذكورة ؟

- الأستاذ " عمار حمداش " : شكرا . ما ينبغي التأكيد عليه ، بداية ، هو هذه العلاقة التي يتم إغفالها في غالب الأحيان : ما بين الفيضانات في جهة الغرب ، و مابين إعداد المجال و تدبير شأن التواجد البشري بهذا المجال الموسوم بتكرار مثل هذه المعضلة. و هذا مدخل مهم جدا لتناول الموضوع . لماذا ؟ لأن أغلب المهتمين بالفيضانات على صعيد الجهة عادة ما يثيرون الأضرار الاقتصادية ، التي تشكل طبعا عبئا على الاقتصاد الوطني كما على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لسكان الجهة، علما أن هذه الأضرار متفاوتة من حيث المعنيين بها : فهناك الفلاحون الكبار غير المقيمين بالجهة في الكثير من الحالات ؛ و يشكل هؤلاء قوة ضغط أو لوبي قوي من أجل الدفاع عن مصالحهم ويثيرون في غالب الأحيان الموضوع من زاويته الاقتصادية ،مثل التدخلات التقنية ذات الطابع الهيدرولوجي التي لا تشمل كثيرا من الفلاحين الصغار و الفلاحين بدون أرض ... أما عندما ننتقل إلى مستوى إعداد المجال و تهيئته بما يضمن للساكنة استقرارا آمنا و في نفس الآن يؤمن لهم موارد العيش اللازمة و الكرامة البشرية ، فيمكن القول آنذاك أننا سنفكر في وضع الفيضانات ليس في بعدها الاقتصادي الضيق ؛ و إنما في بعدها الاجتماعي بمكوناته المختلفة .

-" الوطن الآن ": في هذا السياق المرتبط بالانجازات الهيدرولوجية في الجهة ، أنجزت الدولة " سد الوحدة "، لكنها لم تنجز السدود الصغرى المبرمجة في إطار هذا المشروع ، كما علق إنجاز قناة " واد اصطناعي " لتصريف جزء من حمولة نهر سبو إلى نهر أم الربيع .... الخ. في نظركم ما عوامل عدم إنجاز هذه المشاريع في جهة الغرب ؟

- الأستاذ " عمار حمداش " : يستحسن النظر إلى هذا الأمر بالعودة إلى اللحظة الاستعمارية ، لأن تدبير وضع المياه في الجهة مرتبط بالتدخلات التقنية والاقتصادية للاستعمار،ابتداء من عمليات تجفيف "المرجات" و مواقع تجمع المياه، وعمليات تصريف التدفقات المائية الوافدة على سهل الغرب ... فتحققت بذلك العديد من المشاريع و الانجازات الهيدرولوجية من بينها مد قنوات تجفيف المرجات الكبرى لبني احسن، و فتح قنوات جانبية لتصريف المياه الفائضة خلال المواسم المطيرة، وحفر وتقويم مجاري الأودية التي كانت تزيغ عن مجاريها مثل وادي بهت، لربطها بالمجرى المائي المركزي بسهل الغرب أي نهر سبو. . في هذا السياق ، سيتم تشييد " سد القنصرة "على وادي بهث، وبعد ذلك تجهيز مناطق للسقي، وإعداد مجالات سقوية.. ستستمر وتطور مع مرحلة الاستقلال،حيث تم إعداد ثلاثة أشطر كبرى للسقي بالجهة... ليتوج ذلك بالمشروع الأكبر المتمثل في " سد الوحدة " ؛ باعتباره منشأة مائية تسعى لتحقيق أهداف متعددة، من بين أهمها حماية المنطقة السهلية من الفيضانات، إضافة إلى تحقيق الأمن المائي، وتوفير موارد مائية قابلة لاستخدامات مختلفة ...إلا أنه للأسف،تبعا لما يقوله بعض المختصين،لم يتم استكمال الإنجازات التقنية– الهيدرولوجية المرتبطة ب " سد الوحدة " ، وهذا شأن يمكن أن يوضحه أكثر المختصون ... أما فيما يهمنا فإن السؤال هو : كيف يمكن إعداد مجال تتدفق في كل مناطقه وأرجائه المياه بشكل مناسب ، بما يوفر موارد يمكنها أن تحسن من مستوى عيش السكان ؟ هذا للأسف هو ما يشكل وجه العطب بهذه الجهة، وما الفيضانات ، بل والجفاف كذلك، إلا مناسبة لتعرية هذا العطب.. علما أن المتضرر الأول من الآفات والكوارث الطبيعية – كما هو معروف- هم المستضعفون والفقراء.. .

- " الوطن الآن ": لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو : لماذا لم تنجز هذه المشاريع ؟
الأستاذ " عمار حمداش " : هناك عدة تعثرات كبرى في المسار التنموي فيما يتعلق بالانجازات الاقتصادية و الزراعية و الصناعية في جهة الغرب ، كان من المفترض ، بل من المفروض ، أن يتحقق هذا المسار التنموي منذ عقود . للأسف الشديد ، ما تزال المرجعية الاستعمارية صالحة للاستدلال على ما كان من الممكن لدولة الاستقلال أن تنجزه . تلك المرجعية الاستعمارية تكشفت عن إنجاز الاستعمار لمخططات تقنية وسوسيو-اقتصادية كان من الممكن أن تتطور أكثر وتحقق نتائج أهم، لو تم إدماجها في إطار سياسة وطنية للتنمية تحقق طموحات الساكنة المحلية أو القروية من لحظة الاستقلال . لكن عدم تطوير مثل هذه المشاريع المتصلة بالتنمية القروية، عمق من التفاوتات الاجتماعية داخل جهة الغرب بين نخبة اقتصادية تتحكم في الموارد الأساسية المتوفرة بالجهة ، و هي في الغالب نخبة غير مقيمة بالغرب بل بالمدن المركزية الكبرى ، و بين عموم ساكنة الجهة ، التي تنتمي في غالبيتها إلى فلاحي الجماعات السلالية،أو فلاحي الأراضي الجماعية.. .

- " الوطن الآن ": كأستاذ باحث مسكون بقلق سؤال علم الاجتماع القروي . ما الإجراءات التي تقترحها ، في إطار التهيئة المجالية ، لمواجهة التحديات الطبيعية ( فيضانات ، جفاف ) وللنظر في السؤال الحارق للتنمية بالجهة ؟

الأستاذ " عمار حمداش " : للأسف ، سنعود مرة أخرى إلى المرجعية الاستعمارية ؛ فقد كانت هناك مشاريع للتنمية القروية وبعض مخططات التعمير وإعداد المجال القروي . و يمكن أن نستحضر ، هنا ، التجربة الرائدة التي انطلقت خلال العقد الرابع من القرن العشرين ؛ هي ما يعرف بتجارب التحديث القروي " البيزانا " . هذه التجربة ، ساهم فيها " جاك بيرك " كصاحب تجربة إدارية و خبرة سوسيولوجية ، وكانت بمثابة مخطط مندمج للتدخل التنموي بالوسط القروي، يسعى إلى تأهيل الساكنة القروية ضمن إطار يتكامل داخله الإنتاج الفلاحي والخدمات الاجتماعية والتربوية الإدارية الأساسية والسكن القروي اللائق ... نحن ، إذن ، أمام تجربة كان بالإمكان أن تفرز نتائج متميزة على صعيد استنبات عدد من المراكز الحضرية الصغرى ذات الوظائف الاقتصادية و الاجتماعية المندمجة و المؤهلة بشكل يتناسب مع ظروف العصر ، كما كان لها أن تنفتح على ممكنات أخرى للتنمية لو تم تطويرها. مثل هذه التجارب انقطع حبلها منذ خمسينيات القرن المنصرم . وما نزال في وضعنا الراهن بحاجة إلى استلهامها من اجل استنبات تجارب جديدة ومتقدمة تليق بمغرب القرن 21 .

" الوطن الآن ": في نظركم ، لماذا لا يثمتل المسؤول المركزي مثل هذه التجارب التنموية المندمجة ؟

الأستاذ " عمار حمداش " : لا أظن ، أن الأمر يتصل بغياب مختصين أكفاء و أطر مؤهلة ،،، الخ .

" الوطن الآن ": فهل هي ، مثلا ، مشكلة إرادة سياسية ؟

الأستاذ" عمار حمداش " :الأمر في جوهره كذلك . إن الأمر يتصل في عمقه بمشروع للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية ، يستدعي من المعنيين بالأمر اتخاذ قرار سياسي ما أحوجنا إليه الآن قبل أن تستفحل بعض الانعكاسات الاجتماعية السالبة الملحوظة يوميا من حولنا . و في هذا الباب ، تكفي الإشارة إلى عدم توفر مخططات التهيئة والتعمير خاصة بالعالم القروي المتروك لشأنه، كما لو أن التعمير شأن حضري- على علاته- لا يهم الساكنة القروية في شيء . إن مشاهد التعمير والعمران بالوسط القروي تظهر بنفس الصورة التي كانت عليها منذ عقود، كدواوير وسكن هش بأدوات محلية لا أثر للتقنيات والأدوات الحديثة في تخطيطها وإنجازها، و كأن الدولة لا شأن لها بتأهيل هذا المجال . و هنا يمكن التفكير في بلورة العديد من المشاريع المندمجة ، في ارتباط بإعداد المجال الجهوي ، كخلق مراكز قروية صغرى مؤهلة ومتنوعة الوظائف، مندمجة في وسطها و متخصصة ومتكاملة مع غيرها على الصعيد المحلي والجهوي . الشرط هو أن تجمع مثل هذه المشاريع بين المطلب الاقتصادي و المطلب الاجتماعي ، الذي يؤهل المجال المحلي و يحقق الإضافة الاقتصادية و الاجتماعية على الصعيد الجهوي في أفق خلق التراكم المطلوب على المستوى الوطني . مثل هذه المشاريع غائبة ، و ينبغي أن نضعها في أولويات إعداد التراب . و كان قد أشار إليها الحوار الوطني حول إعداد التراب لسنة 2000 . لكن الكثير من التوجيهات و التوصيات المنبثقة عنه بقيت حبرا على ورق .

- " الوطن الآن ": جهة الغرب مجال المفارقات بامتياز ، حيث يتعايش" بهدوء" الغنى الطبيعي و الفقر الاجتماعي المدقع . كيف تفسرون هذه المفارقة التي تسم الجهة ؟

الأستاذ " عمار حمداش " : هي مفارقة مغربية تسم مجال جهة الغرب بشكل ملحوظ ، كما هو موسوم التراب الوطني باختلالات مجالية كبرى . لماذا ؟ بكل بساطة، لأن جهة الغرب جهة نافعة بامتياز . نرجع مرة أخرى إلى اللحظة الاستعمارية ، فحتى قبل أن تستكمل السيطرة الكولونيالية على المغرب ، كانت العين و اليد الاستعمارية ممدودة على خيرات المنطقة . و قد ظلت جهة الغرب مجالا لتكوين الثروات و لخلق طبقات من المستفيدين و الأثرياء ، وما أثقل هذا الوضع المشبع بالاختلالات الاجتماعية هو غياب سياسة للموازنة الاجتماعية تعمل على استرجاع ما تدره الجهة من خيرات لفائدة السكان القرويين بالجهة عبر خدمات للسكن والصحة والتعليم وهو المؤشرات التي تحتل من خلالها الجهة مرتبة متأخرة حتى عن المتوسط الوطني أحيانا . أيضا ، مجال الغرب ، كما أشرت إلى ذلك سابقا ، يتسم بطغيان الأراضي الجماعية المرصودة كاحتياطي في التوازنات الاجتماعية و السياسية . هذا العقار الاحتياطي يدبر من لدن السلطات الوصية ، في الكثير من الأحيان ، بعيدا عن الحاجيات الأساسية للساكنة القروية . و في هذا الباب ، أرى أنه من الأولويات التعامل بجرأة مع المسألة العقارية للأراضي الجماعية، حتى نتجنب الكثير من تفاعلاتها السالبة الجارية والمتزايدة بها حاليا.

" الوطن الآن ": هناك من يقول ، من نافذة السوسيولوجيا ، على أن الوضع القائم في منطقة الغرب مرتبط بتوازنات ماكرو سياسية ( باستحضار الخطاطة ذات الصلة بالموضوع التي اجترحها جون واتربوري ) ؟

الأستاذ " عمار حمداش " : نعم ، ما تزال هذه الخطاطة التحليلية صالحة إلى حد بعيد . إننا ننتج عبر آليات سياسية متعددة شرائح واسعة ترتاح إلى وضعها غير المريح . هناك آليات سياسية و قانونية و إدارية و أشكال من الفعل الثقافي و التأطير الاجتماعي ، التي تجعل من الشرائح الاجتماعية الدنيا تعيش أوضاعا غير مريحة و ترتاح لما هو غير مريح . أظن أن هذه الحالة ، لا تخدم أحدا الآن . يقتضي الأمر ، بشكل موضوعي ، حسم الموقف في اتجاه النهضة بأوضاع المغاربة عموما ، حتى لا ننتج ليس فقط ما يحمي المغرب سياسيا فقط ؛ و إنما حتى نحمي الوطن و أهل هذا الوطن . و ذلك لا يتحقق ّإلا بمشاريع حقيقية للتنمية .
-----------------------------------
ورقة تعريفية: أستاذ علم الاجتماع بكلية الإداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن طفي - له عدد من الدراسات المنشورة ذات الصلة بسوسيولوجيا الجهة ( جهة الغرب) وأساسا ما يتصل بالأراضي الجماعية. ناشط جمعوي، وأحد مسؤولي جمعية البحث والتنمية بالقنيطرة والغرب
تفاصيل الحوار في أسبوعية " الوطن الآن " ، 381 ، 22 أبريل 2010 - العدد الموجود بالأكشاك
.
4/21/2010 10:16:00 م | 1 التعليقات | قراءة المزيد

جمعيات تربوية في حالة " شرود " قانوني بنيابة سيدي قاسم .

بواسطة الأستاذ حميد هيمة بتاريخ الجمعة، 25 ديسمبر 2009 | 12/25/2009 02:20:00 م

حميد هيمة
Hamid.hg@hotmail.com
ذكرت تقارير إعلامية أن هناك ((50) جمعية ذات طابع تربوي في وضعية غير قانونية بسيدي قاسم ) على خلفية عدم التزامها بتجديد مكاتبها طبقا للمقتضيات القانونية ذات الصلة بقانون الجمعيات . و أشارت يومية " الأحداث المغربية " ، في عددها ( 3910) بتاريخ (11/12/2009) ، في تقرير لها حول الموضوع ، أن عدة فعاليات نقابية طالبت بإصدار مذكرة نيابية تطالب فيها بضرورة تجديد مكاتب جمعيات أباء و أولياء التلاميذ في المؤسسات التعليمية الخاضعة لنفوذ النيابة الإقليمية لسيدي قاسم . و وفقا لتصريح السيد رئيس فيدرالية جمعيات الآباء و أولياء التلاميذ بالنيابة ، للجريدة المذكورة ، فإن هناك ما يقارب من (50) جمعية في وضعية غير قانونية . و رغم الوضعية " غير القانونية " لهذه الجمعيات ، فإنها تستأنف ، في بداية كل موسم دراسي ، استخلاص رسوم الجمعية من التلاميذ ، و تستنكف عن القيام بدورها في تقديم الدعم الاجتماعي و النفسي و المادي للمتعلمين و المتعلمات حسب التقرير الصحفي المذكور. يذكر أن " المخطط الاستعجالي " يراهن على المجتمع المدني من أجل تصريف أهدافه الرامية إلى إصلاح اختلالات المنظومة التربوية ، بحسب ما أكدته تصريحات الجهات الوصية على القطاع . و السؤال المطروح : هل يمكن المراهنة على بعض الجمعيات ، التي تتخبط في مشاكل قانونية و تفتقر لأفق و تصور واضحين ، من أجل إعطاء نفس جديد للمدرسة العمومية ؟
12/25/2009 02:20:00 م | 0 التعليقات | قراءة المزيد

كوبنهاغن - كونى هيديجارد - العالم يحتاج إلى اتفاق مناخي طموح وعادل في كوبنهاغن

بواسطة الأستاذ حميد هيمة بتاريخ الأربعاء، 9 ديسمبر 2009 | 12/09/2009 05:49:00 م

وزيرة مؤتمر الأمم المتحدة حول تغير المناخ لـلمساء
في شهر دجنبر، جميع دول العالم ستجتمع في COP15 بكوبنهاغن للتفاوض على الإطار السياسي لاتفاق المناخ العالمي. المهمة ليست بسيطة ولا واضحة. نحن بحاجة إلى اتفاق عالمي حول المناخ يكون طموحا ومنصفا يضع أهداف محددة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. طموح، لأننا بحاجة إلى التأكد من أن زيادة درجة الحرارة على سطح كوكبنا لا تصل إلى مستويات خطيرة، مما سيؤدي إلى تغيرات مناخية كارثية قد تهدد الأجيال المقبلة. منصف، لأن أي اتفاق يجب أن يمكن البلدان النامية من النمو وانتشال سكانها من الفقر. البعض يقول إنه في هذه الأوقات من الأزمة المالية لا يمكن للعالم معالجة مسألة تغير المناخ. وأود أن أختلف معه. العالم لا يسعه إلا معالجة هذه المسألة والتي يمكن أن تكون وسيلة للخروج من الأزمة. عالم الشركات الخضراء بالدنمارك مثل جيد. أحدث الأرقام من عام 2008 تبين أن الصادرات الدنماركية لتكنولوجيا الطاقة ارتفعت بنسبة 19 في المائة. هذا ما يقارب أربعة أضعاف الرقم المقابل للصادرات العادي. هذا يدل على أنه من مصلحة شركات العالم الاتجاه نحو الأخضر- سواء الآن أو في المستقبل. ومن نافلة القول إن البلدان النامية لها الحق في تطوير اقتصاداتها. ولكن في عام 2050، سنكون تسعة مليارات نسمة على كوكب الأرض، ثمانية مليارات منها سوف تعيش في ما نشير إليه اليوم بالبلدان النامية. لا بد لها بالطبع من الحصول على نفس الموارد كما هو الحال في البلدان المتقدمة، لكننا مجبرون على إيجاد أفضل طريقة للاستفادة من مواردنا. لا يمكن أن نستمر في تلويث كوكبنا والإفراط في استعمال الوقود الأحفوري بالطريقة التي نستهلك بها اليوم. هذا ببساطة غير قابل للاستمرار، والعلماء يؤكدون ذلك. وفي نفس الوقت، يقولون إن الآن هو الوقت المناسب للعمل، لأنه إذا لم نفعل شيئا اليوم، سوف يصبح مكلفا على نحو متزايد تنفيذ التدابير اللازمة في المستقبل. باختصار: تكاليف تأجيل اتخاذ إجراء ضد تغير المناخ سوف تستمر في الارتفاع كلما طال انتظارنا. العمل كالمعتاد ليس خيارا. والنمو الوحيد الذي يمكننا تحمله هو النمو الأخضر. الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ليست له علاقة بمناخنا وإنقاذ الأجيال المقبلة فحسب. والواضح أن له أيضا علاقة بأمن الطاقة والسياسة الخارجية. الاعتماد على النفط والغاز الأجنبي هو ببساطة ليس حلا للقرن الـ21، لا في العالم المتقدم ولا في العالم النامي. نحن بحاجة إلى العثور على أجوبة من شأنها أن تحفز تطوير الطاقة النظيفة لتخليصنا من الاعتماد على مصادر الطاقة الأجنبية. هناك العديد من فرص الربح في الاتجاه نحو الأخضر. وهذا ينطبق أيضا على البلدان المنتجة للنفط. مدينة مصدر في الإمارات هي مثال واحد لممارسة الأعمال الخضراء. في سنوات قليلة، ستكون المدينة من بين الأوائل في مجال الطاقة المتجددة والتكنولوجيا. وآمل أن تحذو دول أوبك الأخرى حذو هذا المثال. الشرق الأوسط جنبا إلى جنب مع إفريقيا سوف يكون واحدا من الأكثر تضررا من تغير المناخ. يخبرنا العلم بأنه سيكون هناك تصحر على نطاق واسع، نقص في مياه الشرب، وسوف يشعر الناس العاديون على جلودهم الخاصة كيف أن مناخ كوكب الأرض آخذ في التغير بسرعة. لذلك نحن جميعا بحاجة إلى إيجاد سبل للحد من انبعاثات الغازات الناتجة عن الاحتباس الحراري لإبعاد هذا التطور. مؤتمر المناخ في كوبنهاغن هذا الشهر هو المفتاح للقيام بذلك. هذا لا يعني أن دول الشرق الأوسط سوف تتوقف عن جني الأرباح من النفط. حتى لو كان علينا أن نحد من انبعاثات CO2 إلى ppm 450، وهذا ما يحدده العلماء، فإن العالم ما زال سينتج 11 مليون برميل إضافي من النفط في عام 2030. وهذا يعني أن قطاع النفط سيظل يجني الأرباح. وكالة الطاقة الدولية تقدر أرباح دول أوبك معا في المدة 2008-2030 بـ23 تريليون دولار، وهو أربعة أضعاف السنوات الـ22 الأخيرة، بل وحتى مع اتفاق دولي في كوبنهاغن، فإن بلدان أوبك ستظل تحقق ربحا قدره 400 في المائة في السنوات المقبلة. ليس سرا أن هناك اختلافات ملحوظة بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية، ولكن حان الوقت للانتقال من الجدل إلى حل توافقي. في آخر الخطى من أجل التوصل إلى اتفاق في كوبنهاغن، علينا جميعا أن نقدر مجهودات الآخرين، ونحن جميعا يجب أن نعطي ونأخذ، وعلينا جميعا أن نأتي إلى كوبنهاغن بتفويضات مرنة لكي نتمكن من إبرام اتفاق يحتاجه العالم. عن يومية المساء المغربية
12/09/2009 05:49:00 م | 0 التعليقات | قراءة المزيد

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تخلد اليوم العالمي للمدرس.

بواسطة الأستاذ حميد هيمة بتاريخ السبت، 10 أكتوبر 2009 | 10/10/2009 03:49:00 م

تحت شعار: " النهوض بأوضاع المدرسات والمدرسين ضرورة لإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية وتطوير أدائها "يخلد نساء ورجال التعليم عبر العالم اليوم العالمي للمدرسين في 05 أكتوبر المقبل، وهو اليوم الذي تستحضر فيه الخدمات الجليلة والنبيلة، التي تقدمها هذه الفئة العريضة من المجتمع، لصالح الأجيال الصاعدة في سبيل دحر الجهل والقضاء على الفاقة، وبناء مجتمع المعرفة والحرية والتنمية. و يتزامن تخليد هذا اليوم العالمي لهذه السنة مع تنامي الفقر والحروب وبؤر التوتر و التلوث و والأوبئة والأمراض، وكلها مظاهر تجعل هذه الفئة المتنورة في قلب الصراع من أجل إشاعة قيم السلم والكرامة والحرية والمساواة والتضامن والعدالة والتوعية بأهمية البيئة السليمة والمحافظة عليها.و إذا كانت اليونسكو قد اختارت الاحتفال بهذا اليوم رافعة شعار " من أجل بناء المستقبل: لنستثمر في المدرسين الآن "، للإشارة إلى النقص المسجل عالميا في عدد المدرسين، و جسامة التحديات التي يواجهونها، في ظل عالم مطبوع بتسارع تطور المعارف و هيمنة تقنيات التواصل الحديثة؛ فإن شغيلة التعليم ببلادنا تحيي هذه المناسبة، في ظل أوضاع تتسم بالإجهاز على العديد من مكتسباتها، لاسيما مع السعي المحموم للرفع من نسبة المؤشرات الكمية على حساب ما هو نوعي، و الشروع في تنفيذ مقتضيات البرنامج الاستعجالي، الذي تم التخطيط له وإنجازه في غياب ممثلي نساء ورجال التعليم ومختلف الهيئات المعنية بالشأن الحقوقي والتربوي ببلادنا. و لعل ابرز الآثار الناجمة عن بدء تنفيذ هذا المخطط ما يلي: ــ بداية متعثرة بكل المقاييس للموسم الدراسي الحالي بفعل الخصاص القوي المسجل في الأطر التربوية والإدارية، بالعديد من المؤسسات التعليمية .ــ التنقيلات العشوائية، التي لا تراعي مصلحة المدرسات والمدرسين، و الناجمة عن تحويل مؤسسات ابتدائية إلى إعداديات وثانويات، وتحويل إعداديات إلى ثانويات...،وذلك في إطار التقليص المتواصل من بناء مؤسسات تعليمية جديدة .ــ فرض ساعات إضافية على عدد من مدرسي بعض المواد، لتنضاف إلى الساعات التضامنية التي تحولت بدورها إلى ساعات إلزامية.ــ التوظيف عبر العقد وبدون أي تكوين بيداغوجي، و الذي أضحى يهدد مصير المدرس والمدرسة .إن السلطات الحكومية المسؤولة عن قطاع التربية والتعليم، وهي تتمادى في الإنفراد بالتحكم في قطاع مجتمعي وحيوي، دون الأخذ بعين الاعتبار المصالح المادية والمعنوية لنساء ورجال التعليم، وذلك عبر إشراك ممثليهم في النقابات والجمعيات المعنية، لتتحمل وحدها مسؤولية النتائج المترتبة على هذا النهج اللاديمقراطي واللاتشاركي . لذا فالجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهي تخلد هذا اليوم: ــ تحيي كافة نساء ورجال التعليم وتهنئهم بمناسبة يومهم العالمي. ــ تدعو إلى الإشراك الفعلي لممثلي الشغيلة التعليمية، والجمعيات المعنية بالشأن الحقوقي والتربوي، في وضع السياسات التعليمية وعمليات التتبع والرصد والتقييم مع احترام تام لالتزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان عند وضع تلك السياسات.ــ تطالب بالتراجع على كل مقتضيات البرنامج الاستعجالي، الماسة بجوهر الحق في التعليم، كما هو وارد في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، و في طليعتها الإعلان العالمي و العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية. ــ تطالب بإدماج التكوين في مجال حقوق الإنسان في برامج تكوين الأطر التعليمية والتربوية وتطوير مناهج التدريس عبر إدماج مبادئ وقيم حقوق الإنسان في مختلف الأسلاك.ــ تهيب بالمناضلات والمناضلين، في الفروع إلى إحياء هذا اليوم، والانفتاح الواسع على نساء و رجال التعليم. المكتب المركزي
10/10/2009 03:49:00 م | 0 التعليقات | قراءة المزيد

الكتاب الأبيض : الأجزاء الكاملة (8)

بواسطة الأستاذ حميد هيمة بتاريخ السبت، 26 سبتمبر 2009 | 9/26/2009 04:36:00 ص

9/26/2009 04:36:00 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

الجامعات المغربية في ذيل الترتيب العالمي للجامعات .

بواسطة الأستاذ حميد هيمة بتاريخ الأربعاء، 2 سبتمبر 2009 | 9/02/2009 11:22:00 ص



حميد هيمة - متابعة .
- استقر ترتيب الجامعات المغربية في مؤخرة الترتيب العالمي للجامعات . حيت احتلث جامعة الأخوين بإيفران ، كأفضل جامعة مغربية ، في المرتبة 3653 عالميا ، فيما حلت جامعة القاضي عياض بمراكش في المرتبة 3956 عالميا وفق احصائيات «ويبو ماتريكس» . و اضافت يومية المساء ، في عددها 917 المؤرخ ب 1 سبتمبر 2009 ، أن تصنيف «ويبوماتريكس» لهذا العام ضم اثنتي عشرة جامعة مغربية ضمن أفضل مائة جامعة عربية، وتذيلت كلية الطب بالرباط والمعهد الوطني للاتصالات السلكية واللاسلكية ترتيب القائمة وحلتا في المركزين 96 و99 على التوالي .

و المؤسف ، أن الجامعات المغربية تخلفت في هذا الترتيب على الجامعات التي تنتمي لدول عربية صغيرة ، مثل :الجامعة الإسلامية بغزة وجامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة قابوس بعمان التي تفوقت على الجامعات المغربية في الترتيب العالمي والعربي .

و ذكرت اليومية ذاتها أن جامعات جنوب إفريقيا هيمنت على المراتب العشرين الأولى في تصنيف «ويبو ماتريكس» واحتلت جامعة كيب تاون صدارة الترتيب، وتمكنت جامعة القاهرة والجامعة الأمريكية في مصر من تصدر الجامعات العربية وجاءتا في المركزين الثامن والتاسع، فيما تم تصنيف جامعة الأخوين في المرتبة 19 فريقيا، تلتها جامعة القاضي عياض في المرتبة 21، وحلت المدرسة المحمدية للمهندسين في الرتبة 33 متفوقة على كلية العلوم بالرباط وجامعة عبد المالك السعدي بطنجة .
9/02/2009 11:22:00 ص | 1 التعليقات | قراءة المزيد

هيأة و مهنة التدريس في ضوء تقرير المجلس الأعلى للتعليم - الجزء الرابع

بواسطة الأستاذ حميد هيمة بتاريخ الثلاثاء، 1 سبتمبر 2009 | 9/01/2009 07:45:00 م


هيأة و مهنة التدريس في ضوء تقرير المجلس الأعلى للتعليم - الجزء الرابع .

9/01/2009 07:45:00 م | 0 التعليقات | قراءة المزيد

مواطنون أم رعايا ؟... سياق و تعريفات....

المصطفى صوليح elmostafa.soulaih@menara.ma
فيما يتجاوز مفهوم المواطن ( citizen ) المعنى المعجمي ليدل على الفرد المشارك، فإن مفهوم المواطنة (citizenship) هو بدوره يفوق ذلك ليحيل على عملية المشاركة وعلى فعل الفرد المواطن فيها. وهكذا، ففي التعريف الكلاسيكي الذي يختزله قراء التاريخ الأوروبي القديم، يقصد من مفهوم المواطن عند الإغريق كما نشا في أثينا الديمقراطية، الفرد من خارج العبيد والنساء والأجانب الذي يشارك بحرية في الشؤون المدنية والسياسية على قدم المساواة مع غيره من الأفراد الأحرار.
وهو المفهوم الذي توسع بعد ذلك في روما ليشمل، من حيث الفئات، العامة ثم الشعوب الأخرى الخاضعة للإمبراطورية الرومانية، ليتخذ بعدا قانونيا انطلاقا من سنة 212 م إثر إصدار الإمبراطور كاراكالا لنص تشريعي حمائي للمواطن لكن مع الاستمرار في استثناء العبيد و النساء والفئات الأكثر فقرا من هذه الوضعية. وفي حين يتم تسجيل غياب هذا المفهوم في اللغات الأصلية لشعوب بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط القديمة، فإن هناك من الباحثين من يقولون بأن الذي غاب، أصلا، هو نفس التسمية التي ليس من المفروض أن تكون متطابقة في كل الحضارات الإنسانية المختلفة. ودون تفصيل حول المشاركة المتساوية في الحياة العامة التي ضمنتها فئات النبلاء والكهنة والمحاربين المنتمية إلى دويلات المدن في بلاد الرافدين وغيرها التي سبقت أو زامنت حضارة أثينا وروما، ولا حول المدونات القانونية التي عرفتها المنطقة مثل مدونة أورنامو الصادرة في القرن الواحد والعشرين قبل الميلاد، ومدونة حمو رابي التي تعود إلى النصف الأول من القرن الثامن عشر قبل الميلاد والتي تعتبر بموادها البالغة 282 مادة أضخم تقعيد عرفي في عصرها للحقوق والواجبات لفائدة الأحرار ....


لمتابعة قراءة هذه الدراسة القيمة - أنقر-ي هــنـــا
9/01/2009 04:00:00 م | 0 التعليقات | قراءة المزيد

مداخلة المصطفى صوليح في اليوم التشاوري حول المهن التدريسية ـ المجلس الأعلى للتعليم في المغرب(1) - المصطفى صوليح *

باسم الجمعية المغربية لمدرسي مادة الاجتماعيات أشكر السيد رئيس لجنة المناهج و البرامج و الوسائط التعليمية على دعوته لها للمشاركة في هذا اليوم التشاوري حول مهنة التدريس و هيئاته ، كما أشكر السيدة المفتشة العامة المحترمة خديجة شاكر على إلحاحها الراقي من أجل تحقيق هذه المشاركة . و أستسمح جميع المشاركين في التقديم لهذه المداخلة بالملاحظات العامة الثلاثة التالية :
ـ الملاحظة الأولى ، و مفادها ، خاصة و أننا في ضيافة مؤسسة دستورية هي المجلس الأعلى للتعليم ، إنه لن يحق لنا أبدا أن نخطئ في حقل التعليم ، فعلى عكس الخطإ الذي يمكن أن يحدث بالنسبة لإحدى المقاولات فيكفي تصحيحه دون أن يترتب عن ذلك تأثير سلبي ما على مسار كل من البلد و المجتمع ، إن الخطأ في سياسات و تخطيطيات التربية و التعليم و التكوين غير قابل للتصحيح لأن جيلا بأكمله من المتمدرسين ، و معه مستقبل البلد ، يكون ساعتها قد استدمج عوائق ذلك الخطإ ؛
ـ الملاحظة الثانية ، و أتغيى من إدراجها هنا التذكير بشناعة الهجمة المرتبة خلال السنوات الأخيرة ضد هيئات تدريس الوحدات التدريسية و من ضمنهم مدرسو الاجتماعيات و التي ذهبت إلى حد إلصاق كل أسباب فشل منظومة التربية و التعليم و التكوين ،المعترف به رسميا ، بهم . إن أي إصلاح لن يستوي إلا إذا تدارك هذا الأمر بما يتطلبه من إنصاف أخذا في عين الاعتبار أن ممتهني التدريس ، خلافا لباقي الهيئات و الأجهزة ذات الصلة ، هم العنصر الأوحد الذي لا يمكن الاستغناء عنه أبدا
لمتابعة قراءة المداخلة أنقر-ي هــــنـــــا
9/01/2009 03:47:00 م | 0 التعليقات | قراءة المزيد

المنتدى العالمي للتربية - التقرير النهائي - داكار 2000 الأستاذ حميد هيمة

بواسطة الأستاذ حميد هيمة بتاريخ الأحد، 23 أغسطس 2009 | 8/23/2009 08:52:00 م

8/23/2009 08:52:00 م | 0 التعليقات | قراءة المزيد